مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
30
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وقال السيّد الخوئي : إذا لم يتمكّن من الصحيح يكفي الإتيان بالملحون « 1 » ، واستدلّ على ذلك بمعتبرة مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : « إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح » « 2 » ، فإنّ المستفاد منها عدم الاكتفاء بالترجمة بالعجز عن الصحيح ، وأنّه يجب على كلّ مكلّف أن يأتي بالتلبية بالعربيّة ، ولا تصل النوبة إلى الترجمة مع التمكّن من العربية ، فيجب عليه الإتيان بالعربية حتى الإمكان ولو بالملحون ؛ لأنّ ما يراد من العربي العارف باللغة لا يراد من العجمي الذي لا يتمكّن من أداء الكلمات على النهج الصحيح ، فلا يسقط عنه التلبية بمجرّد عجزه عن أداء الكلمات صحيحاً ؛ إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللغة العربية ، فالملحون يقوم مقام
--> ( 1 ) معتمد العروة ( الحج ) 2 : 524 ( 2 ) الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة ، ح 2